بين الخبرين لا يكون دليلًا عليه في غيرها .
5 . ما رواه الصدوق في عيون الأخبار عن أحمد بن الحسن الميثمي « 1 » ، انّه سأل الرضا ) عليه السلام ( يوماً ، إلى أن قال : » فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب اللّه ، فما كان في كتاب اللّه موجوداً حلالًا أو حراماً ، فاتّبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول اللّه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( ، فما كان في السنّة موجوداً منهياً عنه نهي حرام ، ومأموراً به عن رسول اللّه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( أمر إلزام ، فاتّبعوا ما وافق نهي رسول اللّه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( وأمره ، وما كان في السنّة نهي إعافة أو كراهة ، ثمّ كان الخبر الأخير خلافه ، فذلك رخصة فيما عافه رسول اللّه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( وكرهه ، ولم يحرِّمه ، فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعاً ، وبأيّهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتّباع والردّ إلى رسول اللّه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( « . « 2 » يلاحظ على الاستدلال : أنّ التخيير في المقام بين ترك المكروه وفعله والمستحب تركه ، فيكون التخيير فيه تخييراً واقعياً راجعاً إلى حكم الواقعة ، ويشهد على ذلك قوله : » وما كان في السنّة نهي إعافة أو كراهة ثمّ كان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول اللّه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( وكرهه ولم يحرمه فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعاً « .
ويمكن أن يقال بخروج الرواية عن محطّ البحث .
6 . ما رواه الكليني في ذيل حديث سماعة « 3 » الذي سيوافيك في الطائفة
هامش
( 1 ) . أحمد بن الحسن الميثمي ، قال النجاشي : أحمد بن الحسن بن إسماعيل ، كان واقفاً . وقال الطوسي : كوفي ، ثقة .
( 2 ) . الوسائل : 81 / 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 21 .
( 3 ) . الوسائل : 77 / 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .