بعضهم لا تصلّها إلّا على الأرض ؟ فوقّع ) عليه السلام ( : » موسّع عليك بأيّة عملت « . « 1 » ولكن موردها هو النافلة ، لأنّ ركعتي الفجر كناية عن نافلة الفجر ، فالتخيير في المستحبات بين الخبرين لا يكون دليلًا على التخيير في غيرها ، ومع ذلك يحتمل أن يكون المراد نفس صلاة الفجر .
واحتمل المحقّق الخوئي أنّ التخيير في الرواية تخيير واقعي وليس تخييراً ظاهرياً بمعنى جواز العمل بالخبرين ، وذلك لأنّه لو كان الحكم الواقعي غيره كان عليه البيان لا الحكم بالتخيير بين الحديثين .
يلاحظ عليه : بأنّ ما ذكره مخالف لظاهر قوله : » موسّع عليك بأيّة عملت « حيث إنّه ظاهر في الجواب عن المسألة الأُصولية ، وأمّا لما ذا لم يُجب بالحكم الواقعي واكتفى بالحكم الظاهري ، وهو جواز العمل بالروايتين فليس وجهه بمعلوم .
4 . ما رواه الطبرسي في » الاحتجاج « مرسلًا في جواب مكاتبة محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري « 2 » إلى صاحب الزمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف .
أدام اللّه عزّك يسألني بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهد الأوّل إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبّر ، فانّ بعض أصحابنا ، قال : لا يجب عليه التكبير ويجزيه أن يقول بحول اللّه وقوّته أقوم وأقعد ؟
هامش
( 1 ) . الوسائل : 88 / 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 44 .
( 2 ) . محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عرّفه النجاشي بقوله : أبو جعفر القمي كان ثقة وجهاً ، كاتب صاحب الأمر ( عليه السلام ) .
وأمّا والده ، أعني : عبد اللّه بن جعفر ، فعرّفه النجاشي بقوله : أبو العباس القمي ، شيخ القميّين ووجههم قدم الكوفة سنة نيف وتسعين ومائتين وسمع أهلها منه فأكثروا ، فهو مؤلّف كتاب » قرب الإسناد « إلى الرضا ( عليه السلام ) .