تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
قلت : المطلوب هو ثبوت التخيير على وجه الإجمال ولا مانع من تخصيص ما دلّ عليه بالروايات الدالّة على الترجيح بالمرجِّحات . والرواية حجّة على خلاف ما اختاره المحقّق الخوئي حيث حكم بالتخيير عند فقد المرجّح . 2 . ما رواه الحارث بن المغيرة « 1 » ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( قال : » إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة ، فموسّع عليك حتى ترى القائم ) عليه السلام ( فترد عليه « . « 2 » وربما يقال بأنّ الحديث ناظر إلى حجّية قول الثقة وليس بناظر إلى الحديثين المختلفين ، ويمكن أن يقال : بأنّ الحديث ناظر إلى الخبرين المتعارضين بشهادة انّ قول الإمام ) عليه السلام ( : » فموسع عليك . . . « حيث إنّه ورد في الحديث المتقدم الذي مورده هو تعارض الخبرين ، كما أنّه ورد أيضاً في حديث علي بن مهزيار الآتي ومورده أيضاً الخبران المتعارضان . أضف إلى ذلك أنّ الغاية » حتى ترى القائم « تناسب حجّية الخبرين المتعارضين ، وأمّا الخبر الواحد فهو حجّة إلى يوم القيامة . وأمّا قوله : » فكلّهم ثقة « فاشتراط وثاقة الجميع ، لأجل تعدّد الروايات ، وإلّا فلو كانت الرواية واحدة لا يشترط فيه سوى وثاقة راويها ، لا وثاقة جميع الأصحاب . 3 . ما رواه الشيخ في التهذيب عن علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب لعبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن ) عليه السلام ( : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم صلّها في المحمل ، وروى
هامش
( 1 ) . الحارث بن المغيرة النصري ، قال النجاشي : ثقة ، ثقة ، وله أكثر من أربعين رواية . ( 2 ) . الوسائل : 87 / 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 41 .