فقد ظهر ممّا ذكرنا أمران :
الأوّل : انّ المصلحة السلوكية مختصة بالخبر غير المعارض ولا تعمّ المتعارضين .
الثاني : انّ حد التزاحم لا ينطبق على الصور الثلاث التي جعلها من المتزاحمين .
وبذلك يظهر المذهب المختار في الخبرين المتعارضين على القول بالسببية .
نعم والذي يسهل الخطب عدم ترتب ثمرة مهمة على هذا البحث ، لأنّ القول بالسببية افتراض عقلي لا دليل عليه .
المبحث الرابع مقتضى القاعدة الثانوية في المتعارضين
قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة الأوّلية في المتعارضين هو التساقط ، على كلا المسلكين : الطريقية والسببية .
ويقع الكلام في المقام في مقتضى القاعدة الثانوية ، وانّه هل ورد دليل يخالف مقتضى القاعدة الأوّلية أو لا ؟ فعلى الأوّل يؤخذ بمقتضى الدليل الوارد ، وقد ذهب الأصحاب إلى عدم سقوط الخبرين من رأس اعتماداً على روايات وردت عنهم ) عليهم السلام ( تشهد على عدم سقوطهما من رأس ، ولكنّها مع التأكيد على ذلك يختلفان في جهات أُخرى ، ولذلك تشعبت الروايات إلى طوائف ثلاث :