تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
فقد ظهر ممّا ذكرنا أمران : الأوّل : انّ المصلحة السلوكية مختصة بالخبر غير المعارض ولا تعمّ المتعارضين . الثاني : انّ حد التزاحم لا ينطبق على الصور الثلاث التي جعلها من المتزاحمين . وبذلك يظهر المذهب المختار في الخبرين المتعارضين على القول بالسببية . نعم والذي يسهل الخطب عدم ترتب ثمرة مهمة على هذا البحث ، لأنّ القول بالسببية افتراض عقلي لا دليل عليه .

المبحث الرابع مقتضى القاعدة الثانوية في المتعارضين

قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة الأوّلية في المتعارضين هو التساقط ، على كلا المسلكين : الطريقية والسببية . ويقع الكلام في المقام في مقتضى القاعدة الثانوية ، وانّه هل ورد دليل يخالف مقتضى القاعدة الأوّلية أو لا ؟ فعلى الأوّل يؤخذ بمقتضى الدليل الوارد ، وقد ذهب الأصحاب إلى عدم سقوط الخبرين من رأس اعتماداً على روايات وردت عنهم ) عليهم السلام ( تشهد على عدم سقوطهما من رأس ، ولكنّها مع التأكيد على ذلك يختلفان في جهات أُخرى ، ولذلك تشعبت الروايات إلى طوائف ثلاث :