د : » السهم الأصوب « .
وكلّها ظاهرة في التنازع ، وبهذه التعابير يقيد ما ظاهره الإطلاق مثل ما رواه محمد بن حكيم قال : سألت أبا الحسن ) عليه السلام ( عن شيء ، فقال لي : » كلّ مجهول ففيه القرعة « . « 1 » ولعلّ المراد من شيء في السؤال ما فيه التنازع أو التزاحم .
وبذلك يظهر ما نقلناه عن الدعائم انّهم أوجبوا الحكم بالقرعة فيما أشكل . « 2 » فلعلّ المراد من قوله : » فيما أشكل « ما أشكل لأجل التنازع والتزاحم ، كما يظهر أيضاً مفاد ما نقلناه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي جعفر من أنّ عليّاً كان إذا ورد عليه أمر لم يجئ فيه كتاب ، ولم تجر فيه سنّة ، رجم فيه ) يعني ساهم ( . « 3 » فالمراد الموضوعات التي لم يرد في علاج الشبهة فيها شيء من الكتاب والسنّة .
فهذه الأحاديث الثلاثة التي توهم الإطلاق تقيد بما تضافر من أنّ موضعها هو التشاح . نعم ورد في الكتب الفقهية من » أنّ القرعة لكلّ أمر مشتبه أو مشكل « فلم نجد لهما مصدراً . نعم عقد البخاري في صحيحه باباً في كتاب الشهادات أسماه » باب القرعة في المشكلات « . « 4 » ولم ينقل في ذلك الباب حديثاً بهذا اللفظ ، بل ذكر قضايا جزئية ، وسيوافيك في القسم التالي .
الروايات الخاصة
قد ورد إعمال القرعة في موارد خاصة ، وهي على طوائف ، نذكر من كلّ طائفة حديثاً أو حديثين ونحيل محلّ الباقي إلى التعليقة .
هامش
( 1 ) . تقدّم برقم 4 .
( 2 ) . تقدّم برقم 12 .
( 3 ) . تقدّم برقم 15 .
( 4 ) . صحيح البخاري : 181 / 3 ، كتاب الشهادات .