3 . إذا شكّ في الأثناء بالنسبة إلى الركعة السابقة وهو غير واجد له حين الشك ، فهي محكومة بالبطلان للعلم بعدم وجود الشرط فعلًا ، سواء أصحّت الركعة السابقة أو لا .
4 . إذا شكّ في الأثناء بالنسبة إلى الركعة السابقة ، مع كونه شاكاً أيضاً حين الالتفات ، فعليه الفحص فإن أحرز فهو وإلّا تكون محكومة بالبطلان .
وبذلك تبيّن الفرق بين الشكّ في الأذان والإقامة مع كونه في الصلاة ، والشكّ في الاستقبال والستر وهو فيها ، لأنّ للأوّلين محلًا معيناً ، تجاوز عنه حين الشكّ بخلاف الأخيرين فهما معتبران في عامة آنات الصلاة ، فالشكّ فيهما بالنسبة إلى الركعة الماضية وإن كان شكاً بعد المحل ، لكنّه بالنسبة إلى حين الالتفات شك في المحل ، فيجب إحرازه وإلّا يكون العمل محكوماً بالبطلان .
الشكّ في الطهارة الحدثية
إذا شكّ في الطهارة الحدثية وهو في أثناء الصلاة ، فهل تجري القاعدة أو لا ؟ وجهان :
1 . انّ الشرط لصحّة الصلاة ، هو الغسلات والمسحات مع قصد القربة ، كما هو المتبادر من قوله سبحانه : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ . . .
) « 1 » . فإذا شكّ في الطهارة وهو في أثناء الصلاة ، فقد شكّ بعد مضي الوقت ، فيحكم بأنّ الصلاة حائزة لشرطها ومع ذلك يجب عليه تحصل الطهارة ، بالنسبة إلى الصلوات الأُخرى ، لما عرفت من أنّ
هامش
( 1 ) . المائدة : 6 .