حكمه إلى كلّ أمر غير مستقل .
وثانياً : ما استظهره من روايات الوضوء وإلحاق الآخرين به ، أعني : أنّ الوضوء أمر واحد ، يطلب منه أمر واحد غير قابل للتبعيض ، يستلزم عدم جريان القاعدة في الصلاة والحج وسائر الأعمال العبادية إلّا إذا ورد النصّ به ، لأنّ المطلوب في الصلاة أمر واحد وهو كونها معراج المؤمن ، وفي الحجّ أمر واحد وهو العروج والوفود إلى اللّه ، وهو كما ترى .
وثالثاً : أنّ الموضوع للقاعدة كون الإنسان أذكر حين العمل ، وأقرب إلى الحقّ من حالة الشكّ فلا فرق بين الجزء المستقل وغيره ، وأقصى ما يمكن أن يقال هو شرطيّة محو صورة العمل عن ذهنه ، ولذا لو شكّ في الكلمات المتقاربة لا تجري لحضور صورة العمل في ذهنه بل يعدُّ المصلي انّه في المحل بعدُ .
الأمر التاسع جريان القاعدة في الشكّ في صحّة الجزء المأتي به
إنّ الأسئلة الواردة في صحيح زرارة « 1 » وموثقة إسماعيل بن جابر « 2 » وإن كانت ظاهرة في الشكّ في الوجود ، لكن الكبرى الواردة فيهما تعمّ الشكّ في الصحّة ، أعني : قوله في الأُولى : » إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء « وقوله في الثانية : » كلّ شيء شكّ فيه وقد دخل في غيره فليمض « .
ومثلهما موثقة ابن أبي يعفور « 3 » حيث قال : » إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه «
هامش
( 1 ) . تقدّم برقم 11 .
( 2 ) . تقدّم برقم 12 .
( 3 ) . تقدّم برقم 1 .