طواف الفريضة فلم يدر ستّة طاف أم سبعة ؟ قال : » فليعد طوافه « قلت : ففاته ؟ قال : » ما أرى عليه شيئاً والإعادة أحبّ إليّ وأفضل « . « 1 » وثبوت الحكم في باب الطواف مضافاً إلى ثبوته في أبواب الوضوء والصلاة يشرف الفقيه على كون قاعدة التجاوز والفراغ ، قاعدة مطّردة في أبواب الفقه ، كما لا يخفى .
الأمر الرابع في وحدة القاعدتين أو تعدّدهما
اختلفت كلمة الأُصوليين المتأخّرين في وحدة قاعدة » التجاوز « مع قاعدة » الفراغ « إلى أقوال :
1 . وحدة القاعدتين . وهي خيرة الشيخ الأنصاري وهي المختار .
2 . تعدّد القاعدتين .
ثمّ إنّ القائلين بالتعدّد اختلفوا في ملاكه إلى أقوال :
أ : اختصاص قاعدة التجاوز بالشكّ في وجود الشيء ، وقاعدة الفراغ بالشكّ في صحّة الشيء ، وهذا هو الظاهر من أكثر القائلين بالتعدّد كالمحقّق النائيني والخوئي على اختلاف يسير بين مختاريهما . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 435 / 9 ، الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 8 .
( 2 ) . حيث خصّ المحقّق النائيني قاعدة الفراغ بالشكّ في الصحة بعد الفراغ عن العمل ، وعمّمها المحقّق الخوئي لكلتا الصورتين سواء كان الشكّ في الصحة بعد الفراغ عن العمل أم في أثنائه ، فلو شكّ في صحّة القراءة وهو في الركوع تعمّه قاعدة الفراغ عند المحقّق الخوئي دون المحقّق النائيني .