تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ب : اختصاص قاعدة التجاوز بالشكّ في الأثناء ، وقاعدة الفراغ بالشكّ بعد العمل . ج : اختصاص قاعدة التجاوز بالدخول في الغير دون الفراغ فلا يشترط فيه الدخول . د : اختصاص قاعدة التجاوز بالصلاة وعمومية قاعدة الفراغ لعامة أبواب الفقه . وإليك دراسة الأقوال .

القول الأوّل : وحدة القاعدتين

يظهر من الإمعان في الروايات انّ الشارع جعل الحالة النفسيّة للعامل التي هي عبارة عن كونه بصدد إفراغ الذمّة ، طريقاً إلى إتيانه بالواجب الجامع للأجزاء والشرائط ، وإلى ما ذكرنا يشير فخر المحقّقين ، وهو انّ الأصل في فعل العاقل المكلّف الذي يقصد براءة ذمّته بفعل صحيح وهو يعلم الكمية والكيفية ، الصحّة . ويشير إلى ذلك قوله ) عليه السلام ( : » هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ « كما في موثّقة بكير بن أعين « 1 » . وقوله » وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك « كما في رواية محمد بن مسلم « 2 » إلى غير ذلك من التعاليل . وعلى هذا فالمعيار هو كون المكلّف ذاكراً حين العمل وغير ذاكر عند الشكّ ، فيؤخذ بالأوّل دون الثاني من غير فرق بين الشكّ في وجود الشيء أو صحته ، أي سواء أشكّ في قراءة الحمد بعد الدخول في السورة أم في صحّة بعض
هامش
( 1 ) . تقدم برقم 2 . ( 2 ) . تقدّم برقم 13 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 342 | الشيخ جعفر السبحاني