كلماته كذلك .
وعلى ذلك يكون جعل القاعدتين مستقلتين لغواً ثبوتاً وإثباتاً بعد اجتماعهما تحت ملاك واحد ، وهو كون المكلّف أذكر بعمله حين العمل من حالة الشكّ ، فيكون التجاوز عن الشيء على وجه الإطلاق ملاكاً لعدم الاعتداد بالشكّ لملاك الأذكرية حين العمل .
القول الثاني : تعدّد القاعدتين
ثمّ إنّ القائلين بتعدّد القاعدتين اختلفوا في ملاك التعدّد إلى أقوال أربعة كما عرفت ، وإليك دراسة هذه الملاكات الأربعة .
الملاك الأوّل للتعدّد :
تخصيص قاعدة التجاوز بالشكّ في الوجود ، وتخصيص قاعدة الفراغ ، بالشكّ في الصحّة ، واستدلّوا على اختلاف الملاكين بهذا النحو بوجوه :
1 . انّ متعلّق الشكّ في قاعدة التجاوز إنّما هو وجود الشيء بمفاد كان التامة ، ومتعلّقه في قاعدة الفراغ هو وجوده بمفاد كان الناقصة ، ولا جامع بينهما فلا يمكن اندراجهما تحت كبرى واحدة . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ المجعول هو الأمر الكلّي العام الشامل لكلا الأمرين ، وهو أنّ الشكّ بعد التجاوز عن الشيء بوجه عام لا يعتدُّ به ، وأمّا كون الشكّ في إحداهما متعلِّقاً بالوجود وفي الأُخرى بالصحّة فهما من خصوصيات الموارد التي لا تلاحظ في إعطاء الضابطة ، والملاك هو طروء الشكّ في الشكّ بعد التجاوز عنه ،
هامش
( 1 ) . فوائد الأُصول : 621 / 4 .