أ : ما ورد في باب الوضوء والغسل
1 . موثّقة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( قال : » إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه « . « 1 » وذيل الحديث بصدد إعطاء الضابطة الكلّية من دون فرق بين باب الوضوء والصلاة ، والمورد لا يكون مخصّصاً .
وأمّا الضمير في قوله : » وقد دخلت في غيره « يرجع إلى الوضوء في قوله » من الوضوء « لا إلى شيء في قوله : » في شيء « وذلك لوجهين :
الأوّل : أقربية الأوّل .
الثاني : اتّفاقهم على عدم جريان القاعدة في أثناء الوضوء ، فلا يكفي التجاوز عن شيء من الوضوء ، والدخول في شيء آخر منه في جريان القاعدة بل لا بدّ من التجاوز من الوضوء والدخول في غير الوضوء فلا محيص عن إرجاع الضمير في » غيره « إلى الوضوء ، لأنّ التجاوز عن شيء من أجزاء الوضوء لا يكفي في جريان القاعدة . وسيوافيك شرح الحديث في موضعه .
2 . موثّقة بكير بن أعين ، قال : قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ ؟ قال : » هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك « . « 2 » ومورد الرواية وإن كان هو الوضوء لكن التعليل بالأمر الارتكازي يجعله قاعدة كلّية تستخدم في عامّة الأبواب .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 330 / 1 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 331 / 1 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .