القواعد الأربع 2 قاعدة التجاوز والفراغ
من القواعد الفقهية المهمة قاعدة التجاوز والفراغ ويستخدمها الفقيه في غير واحد من أبواب الفقه ، ثمّ إنّ إيضاح مفاد القاعدة وبيان دلائلها وكيفية نسبتها إلى الاستصحاب رهن بيان أُمور :
الأمر الأوّل الفرق بين قاعدتي التجاوز وأصالة الصحّة
تشترك قاعدة التجاوز مع قاعدة أصالة الصحّة في المؤدّى وهو إثبات الصحة للعمل ، لكن لو كان الموضوع للصحّة هو فعل نفس المجري يُسمّى قاعدة التجاوز كما إذا شك في صحّة صلاته بعد فراغه ، وإن كان الموضوع لها فعل الغير يسمّى بأصالة الصحّة كما إذا شُكَّ في صحّة بيع صدر من الغير وإلى ذلك يشير فخر المحقّقين في إيضاحه ويقول : إنّ الأصل في فعل العاقل المكلّف الذي يقصد براءة ذمَّته بفعل صحيح وهو يعلم الكمية والكيفية ، الصحّة . « 1 » وإنّما عُدّتا قاعدتين لأجل ورود الروايات بكلا العنوانين الظاهرين في التعدّد .
هامش
( 1 ) . إيضاح القواعد : 41 / 1 ، في مسألة الشكّ في بعض أفعال الطهارة .