تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
7 . صحيح حماد بن عيسى ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ) عليه السلام ( يقول : » كان أبي يبعث بالدراهم إلى السوق فيشترى بها جبناً ويسمّي ويأكل ولا يسأل عنه « . « 1 » 8 . خبر عمر بن أبي شبيل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عن الجبن ؟ قال : » كان أبي ذكر له منه شيء فكرهه ثمّ أكله ، فإذا اشتريته فاقطع واذكر اسم اللّه عليه وكل « . « 2 » فمجمل القول في هذه الروايات أنّ فيها احتمالات : 1 . راجعة إلى الشبهة غير المحصورة . 2 . راجعة إلى الشبهة المحصورة وغيرها خرجت الأُولى بالدليل وبقيت الثانية . 3 . راجعة إلى الشبهة البدئية كما احتملها الشيخ في خبر أبي الجارود . 4 . انّ الحلّية مستندة إلى سوق المسلم ويده . والترجيح مع الأوّل خصوصاً مع ملاحظة المجموع من حيث المجموع مع ملاحظة تفشّي ظاهرة جعل الميتة في الجبن . نعم هنا إشكال آخر . إنّ كلّ شيء من الميتة حرام إلّا الإنفحة خلافاً لأهل السنّة ، ومع كونها حلالًا ، فما هذا الاضطراب في أكل الجبن ؟ وتصور انّ الطهارة مختصة بالرضيع لا ما إذا كان معلوفاً فانّها نجسة ، مدفوع بانّ عقد اللبن بها يختص بما إذا كان رضيعاً وإلّا فلا يعقد به . ولعلّ الظروف لم تكن مساعدة لبيان الحكم الواقعي للسائلين ، فحاولوا أن يبيّنوا وجه الحلية من طريق آخر .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 17 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 8 ، 6 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 17 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 8 ، 6 .