تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
لحلّ الجبن المأخوذ منه ولو من يد مجهول الإسلام . « 1 » يلاحظ عليه : ان لو كانت الحلية مستندة إلى سوق المسلم وأمارة لها ، فما معنى : » واللّه ما أظن كلّهم يُسمّون هذه البربر وهذه السودان « ؟ فانّها على طرف النقيض من كون مثل هذا السوق أمارة للحلّية ، فانّه بصدد تضعيف كونه أمارة ، فلا وجه للحلية إلّا كون الشبهة غير محصورة . إلى هنا تمّ ما روي عن أبي جعفر ) عليه السلام ( وقد عرفت أنّه لا يتجاوز عن كونه حديثين ، وأمّا ما روي عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( حول الجبن فهي خمسة ويحتمل وحدة الخامس مع الرابع ، وإليك نقلها : 4 . روى عبد اللّه بن سليمان ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( في الجبن ، قال : » كلّ شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان فيه ميتة « . « 2 » 5 . روى عبد اللّه بن سنان : قال سأل رجل أبا عبد اللّه ) عليه السلام ( عن الجبن ، فقال : » إنّ أكله ليعجبني « ثمّ دعا به فأكله . « 3 » ويحتمل اتحاده مع سابقه ، وقد نقلا بالمعنى والاختصار بأن يكون المراد من قوله : » رجل « هو عبد اللّه بن سليمان ، كما يحتمل تغايرهما . 6 . ما رواه بكر بن حبيب ، قال : سئل أبو عبد اللّه عن الجبن وانّه توضع فيه الإنفحة من الميتة ، قال : » لا يصلح « ثمّ أرسل بدرهم ، فقال : » اشتر من رجل مسلم ولا تسأله عن شيء « . « 4 » والمسبب للحلّية هو كون المورد من قبيل الشبهة غير المحصورة ، وأمره بالشراء من مسلم ، لأجل رفع غبار الشكّ عن قلب السائل ليتّخذه دليلًا على كونه مذكّى وإن كان الدليل واقعاً غيره ، ولذلك قال : » ولا تسأله عن شيء « .
هامش
( 1 ) . الفرائد : 259 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 17 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 ، 3 ، 4 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 17 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 ، 3 ، 4 . ( 4 ) . الوسائل : الجزء 17 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 ، 3 ، 4 .