تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
الرابع : ما أفاده المحقّق النائيني استنتاجاً من الضابطة التي قرّرها لتميز غير المحصورة عنها ، وحاصله : انّه إذا كانت المخالفة القطعية غير محرمة ، لعدم التمكن العادي من استعمالها ، فإذا لم تحرم المخالفة كما هو المفروض لم يقع التعارض بين الأُصول ، ومع عدم التعارض لا تجب الموافقة القطعية وتجوز المخالفة الاحتمالية . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ عدم حرمة المخالفة القطعية لو كان مستنداً مباشرة إلى ترخيص الشارع ، فهو يلازم عدم وجوب الموافقة القطعية ، أو جواز المخالفة الاحتمالية ، وأمّا إذا كان مستنداً إلى عجز المكلّف فلا يلازم عدم حرمتها ، عدمَ وجوبها ، وجواز مخالفتها احتمالًا . ألا ترى أنّه لو كان له عدّة زوجات منقطعات يعلم حرمة مسّ واحدة منهن لأجل الحيض ، فمع أنّه غير قادر على مسّهن في ليلة واحدة ومع ذلك لا تجوز المخالفة الاحتمالية بمسّ واحدة منهنّ . وأمّا جريان الأُصول الشرعية في الأطراف لأجل عدم حرمة المخالفة فلا يكون مجوزاً ، لجواز المخالفة الاحتمالية ، لما عرفت من أنّه إذا كان السبب الحقيقي لجريان الأُصول هو العجز عن المخالفة ، لا ينتج جواز المخالفة الاحتمالية . إذا عرفت أنّ هذه الوجوه غير كافية ، فاعلم أنّ الصالح للاستدلال هو الوجهان الآتيان . الخامس : بناء العقلاء على عدم الاعتناء بالاحتمال الموهوم النابع من كثرة الأطراف كما أوضحناه ، وقد أمضاه الشارع أو لم يردع عنه . السادس : الروايات الواردة في أبواب أربعة : 1 . ما ورد حول الجبن .
هامش
( 1 ) . الفوائد : 119 / 4 .