تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الشكّ في الحرمة في مورد آخر . أمّا الثاني : كتقديم الأهم محتملًا وإن كان أضعف احتمالًا على غير الأهم محتملًا ، كما في الموارد الثلاثة من الأموال والأعراض والدماء ، فيقدم الاحتياط فيها على غيرها وإن كان الغير أقوى احتمالًا منهما . يلاحظ عليه : أنّ الاحتياط محدد بالأقل من الإخلال بالنظام إذ يكفي أن ينتهي إلى العسر والحرج خصوصاً على القول بحرمة العمل الحرجي ، أو أن ينتهي إلى ترك الأهم ، كالاحتياط المستلزم ترك التحصيل أو تشويه سمعة الدين ، أو نفرة الناس عنه إلى غير ذلك من العناوين الثانوية كما لا يخفى . وربما يستدل على عدم حسن الاحتياط برواية أبي الجارود حيث سأل أبا جعفر ) عليه السلام ( عن الجبن وقال له : أخبرني من رأى انّه يجعل فيه الميتة فقال ) عليه السلام ( : » أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم في جميع الأرضين ؟ إذا علمت أنّه ميتة فلا تأكله ، وإن لم تعلم فاشتر وبع وكل « . « 1 » ولكن الاستدلال غير تام إذ الأمر بالأكل لا يدل على حرمة تركه ، لأنّ الأمر ورد في مقام توهم الحظر بشهادة قوله : » أمن أجل مكان واحد ، يجعل فيه الميتة حرم في جميع الأرضين ؟ « . فلا يدل على وجوب ترك الاحتياط كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 17 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 5 .