الخمر الذي لا يحصل العلم بامتثاله ، إلّا باجتناب الفرد .
والأولى الإجابة ، بما ذكرنا من حديث الانحلال .
ومع ذلك كلّه فلا نقول بجريان البراءة في مطلق الشبهة الموضوعية ، بل في كلّ مورد يسهل العلم بالواقع ، فالحقّ عندئذ وجوب الفحص والتوقف عن إجراء البراءة كالمائع المردّد بين الخمر والخل الذي يسهل تحصيل العلم بالشم والرؤية ، ولذلك أفتى المشهور بوجوب الفحص في موارد من الشبهة الموضوعية ، كبلوغ المال الزكوي حدَّ النصاب أو لا ، أو حصول الاستطاعة للكاسب أو لا .
التنبيه الخامس : في تحديد رجحان الاحتياط
قد تقدم من المحقّق الخراساني في التنبيه الثاني حسن الاحتياط عقلًا وشرعاً ، والكلام في المقام في تحديد حسنه ، وفي المقام أمران :
1 . حسن الاحتياط مطلقاً
أ : كان هناك حجّة على عدم الوجوب أو الحرمة أو أمارة على أنّه ليس فرداً للواجب أو الحرام ، أو لم يكن .
ب : كان من الأُمور المهمة كالدماء أو لا .
ج : كان احتمال التكليف قوياً أو ضعيفاً .
الاحتياط في هذه الموارد المتقدمة حسن بلا إشكال .
2 . في تحديد حسن الاحتياط
قد حدّد الشيخ حسن الاحتياط بأن لا ينتهي إلى إخلال النظام ، ويحصل هذا بترجيح بعض الاحتياطات احتمالًا أو محتملًا على بعض : أمّا الأوّل : كتقديم الاحتياط في الظن على الحرمة في مورد ، على الاحتياط في