مورد البراءة . « 1 » إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ الكلام يقع في مقامات ثلاثة :
أ : دوران الأمر بين المحذورين مع الشكّ في نوع التكليف التوصلي .
ب : دوران الأمر بين المحذورين مع الشكّ في نوع التكليف التعبدي .
ج : دوران الأمر بين المحذورين مع الشكّ في المكلّف به .
وإليك الكلام في واحد بعد آخر .
المقام الأوّل : إذا كان نوع التكليف مجهولًا مع كون الحكم توصلياً
إذا دار أمر التكليف بين المحذورين ، كما إذا علم إجمالًا بوجوب قتل إنسان ، أو حرمته . ومنشأ التردد كونه مجهول الهوية ، فهو دائر بين كونه مؤمناً أو محارباً . فعلى الأوّل يحرم قتله ، وعلى الثاني يجب ، لأنّ أمر الحد دائر بين الحرمة والوجوب ولكن الحكم الواقعي الأعم من الوجوب والحرمة على فرض ثبوته ، توصّلي .
لا شكّ انّ المخالفة والموافقة القطعيتين غير ممكنة لكن يقع الكلام في كون المقام محكوماً بحكم ظاهريّ أو لا ، فقد ذكر المحقّق الخراساني وجوهاً خمسة :
1 . جريان الأُصول النافية كالبراءة العقلية والنقلية دون المثبتة كأصالة الإباحة .
2 . وجوب الأخذ بأحدهما تعييناً وهو الحرمة .
3 . وجوب الأخذ بأحدهما تخييراً .
4 . ليس المورد محكوماً بحكم ظاهريّ من النافي والمثبت ويكفي كون
هامش
( 1 ) . فرائد الأُصول : 192 .