تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
مورد البراءة . « 1 » إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ الكلام يقع في مقامات ثلاثة : أ : دوران الأمر بين المحذورين مع الشكّ في نوع التكليف التوصلي . ب : دوران الأمر بين المحذورين مع الشكّ في نوع التكليف التعبدي . ج : دوران الأمر بين المحذورين مع الشكّ في المكلّف به . وإليك الكلام في واحد بعد آخر .

المقام الأوّل : إذا كان نوع التكليف مجهولًا مع كون الحكم توصلياً

إذا دار أمر التكليف بين المحذورين ، كما إذا علم إجمالًا بوجوب قتل إنسان ، أو حرمته . ومنشأ التردد كونه مجهول الهوية ، فهو دائر بين كونه مؤمناً أو محارباً . فعلى الأوّل يحرم قتله ، وعلى الثاني يجب ، لأنّ أمر الحد دائر بين الحرمة والوجوب ولكن الحكم الواقعي الأعم من الوجوب والحرمة على فرض ثبوته ، توصّلي . لا شكّ انّ المخالفة والموافقة القطعيتين غير ممكنة لكن يقع الكلام في كون المقام محكوماً بحكم ظاهريّ أو لا ، فقد ذكر المحقّق الخراساني وجوهاً خمسة : 1 . جريان الأُصول النافية كالبراءة العقلية والنقلية دون المثبتة كأصالة الإباحة . 2 . وجوب الأخذ بأحدهما تعييناً وهو الحرمة . 3 . وجوب الأخذ بأحدهما تخييراً . 4 . ليس المورد محكوماً بحكم ظاهريّ من النافي والمثبت ويكفي كون
هامش
( 1 ) . فرائد الأُصول : 192 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 452 | الشيخ جعفر السبحاني