صغرى وكبرى ، ولا يصحّ الاحتجاج بالكبرى المجرّدة ما لم ينضمّ إليها العلم بالصغرى والمفروض انّها غير معلومة .
وعلى ضوء ما ذكر فتجري البراءة العقلية بشرط تقريرها على النحو الذي عرفت .
الثاني : في جريان البراءة الشرعية
أمّا البراءة الشرعية ، فقد فصّل المحقّق الخراساني ، بين كون النهي عن الشيء ، بصورة العام الأفرادي ، وكونه بصورة العام المجموعيّ ، فتجري البراءة في الأُولى دون الثانية ، والمراد من الأوّل أن يكون كلّ عدم من اعدام الطبيعة مطلوباً مستقلًا بحيث يكون لكلّ عصيان وامتثال ، فمرجع الشكّ في فردية الشيء للطبيعة ، إلى الشكّ في تعلّق حكم تحريمي بهذا الفرد وعدمه ، فيكون من قبيل الشبهة البدوية فتجري فيه البراءة ، بخلاف الثاني ، فانّ هناك حكماً واحداً متعلّقاً بمجموع الاعدام والترك ، بحيث يكون ترك كلّ فرد جزء من المطلوب على نحو التركيب .
يلاحظ عليه : أنّه تجري البراءة حتى على النحو الثاني ، لأنّ مرجع الشكّ فيه إلى الأقل والأكثر الارتباطيّين حيث يتردّد الجزء المأخوذ في ناحية متعلّق النهي بين الأقل لو لم يكن هذا الفرد خمراً والأكثر إذا كان خمراً وفي مثله يكون المرجع إلى البراءة ، حيث إنّ مرجع الشك في كونه مصداقاً أولا ، إلى انبساط النهي إليه وعدمه .
وعلى ما ذكرنا تجري البراءة في كلتا الصورتين .
نعم لا تجري في الصورتين التاليتين :
1 . إذا كان المطلوب عدماً بسيطاً متحصلًا من تلك الاعدام بحيث يكون