تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
يقول الشيخ الأنصاري في نهاية تعريف البيع : إذا قلنا بأنّ أسماء المعاملات موضوعة للصحيح عند الشارع ، فإذا شككنا في صحّة بيع أو إجارة أو رهن يصحّ لنا أن نستكشف ما هو الصحيح عند الشارع ممّا هو الصحيح عند العرف ، بأن يكون الصحيح عند العرف طريقاً إلى ما هو الصحيح عند الشارع إلّا ما خرج بالدليل . 2 . لو افترضنا الإجمال في مفهوم الغبن أو العيب في المبيع فيحال في صدقهما إلى العرف . قال المحقّق الأردبيلي : قد تقرر في الشرع انّ ما لم يثبت له الوضع الشرعي يحال إلى العرف جرياً على العادة المعهودة من ردّ الناس إلى عرفهم . « 1 » 3 . لو افترضنا الإجمال في حدّ الغناء ، فالمرجع هو العرف ، فكلّ ما يسمّى بالغناء عرفاً فهو حرام وإن لم يشتمل على الترجيع ولا على الطرب . يقول صاحب مفتاح الكرامة : المستفاد من قواعدهم حمل الألفاظ الواردة في الأخبار على عرفهم ، فما علم حاله في عرفهم جرى الحكم بذلك عليه ، وما لم يعلم يرجع فيه إلى العرف العام كما بين في الأُصول . « 2 » يقول الإمام الخميني ) رحمه الله ( : أمّا الرجوع إلى العرف في تشخيص الموضوع والعنوان فصحيح لا محيص عنه إذا كان الموضوع مأخوذاً في دليل لفظي أو معقد الإجماع . « 3 »
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 304 / 8 . ( 2 ) . مفتاح الكرامة : 229 / 4 . ( 3 ) . البيع : 331 / 1 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 288 | الشيخ جعفر السبحاني