شيئاً فليأت عليه البيّنة « . « 1 » 6 . إذا اختلف البائع والمشتري في دخول توابع المبيع في البيع فيما إذا لم يصرحا به ، كما إذا اختلفا في دخول اللجام والسرج في المبيع ، فإذا جرى العرف على دخولهما في المبيع وإن لم يذكر يكون قرينة على أنّ المبيع هو المتبوع والتابع ، ولذلك قالوا : إنّ ما يتعارفه الناس في قول أو فعل عليه يسير نظام حياتهم وحاجاتهم ، فإذا قالوا أو كتبوا فإنّما يعنون المعنى المتعارف لهم ، وإذا عملوا فإنّما يعملون على وفق ما يتعارفونه واعتادوه ، وإذا سكتوا عن التصريح بشيء فهو اكتفاء بما يقتضي به عرفهم ، ولهذا قال الفقهاء : المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً .
إمضاء النبي ) صلى الله عليه وآله وسلم ( لبعض الأعراف
إنّ النبي ) صلى الله عليه وآله وسلم ( أمضى بعض الأعراف الموجودة بين العرب كما أمضى ما سنّه عبد المطلب من السنن ، ولكن كان الجميع بإذن منه سبحانه ، فلو وضع الدية على العاقلة ، أو جعل دية الإنسان مائة من الإبل وغير ذلك ، فقد كان بأمر من اللّه سبحانه ، كيف وقد أُوحي إليه قوله سبحانه :
(
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ *
. . . فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ *
. . . فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
) . « 2 »
تفسير خاطئ
يقول الشيخ عبد الوهاب خلاف : إنّ الرسول لمّا وجد عرف أهل المدينة جارياً على بيع السلم وعلى بيع العرايا وأصبح هذان النوعان من البيوع التي لا
هامش
( 1 ) . الوسائل : 17 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1 .
( 2 ) . المائدة : 44 47 .