العصرية ، فموافقة العرف لها ليس دليلًا على مشروعيتها ، بل يجب التماس دليل آخر عليها .
2 . عقد حقّ الامتياز : قد شاع بين الناس شراء الامتيازات كامتياز الكهرباء والهاتف والماء وغير ذلك التي تعد من متطلبات الحياة العصرية ، فيدفع حصة من المال بغية شرائها وراء ما يدفع في كلّ حين عند الاستفادة والانتفاع بها ، وحيث إنّ هذه السيرة استحدثت ولم تكن من قبل ، فلا تكون موافقة العرف لها دليلًا على جوازها ، فلا بد من طلب دليل آخر .
3 . بيع السرقفلية : قد شاع بين الناس انّ المستأجر إذا استأجر مكاناً وسكن فيه مدّة فيصبح له حقّ الأولوية وربما يأخذ في مقابله شيئاً باسم » السرقفلية « حين التخلية .
4 . عقود الشركات التجارية الرائجة في عصرنا هذا ، ولكلّ منها تعريف يخصها ، ولم يكن لها أثر في عصر الوحي ، فتصويب كلّ هذه العقود بحاجة ماسة إلى دليل آخر وراء العرف ، فإن دلّ عليه دليل شرعي يؤخذ بها وإلّا فلا يحتج بالعرف .
2 . الرجوع إلى العرف في تبيين المفاهيم
1 . إذا وقع البيع والإجارة وما شابههما موضوعاً للحكم الشرعي ثمّ شكّ في مدخلية شيء أو مانعيته في صدق الموضوع شرعاً ، فالصدق العرفي دليل على أنّه هو الموضوع عند الشرع .
إذ لو كان المعتبر غير البيع بمعناه العرفي لما صحّ من الشارع إهماله مع تبادر غيره وكمال اهتمامه ببيان الجزئيات من المندوبات والمكروهات إذ يكون تركه إغراء بالجهل وهو لا يجوز .