3 . الرجوع إلى العرف في تشخيص المصاديق
قد اتخذ الشرع مفاهيم كثيرة وجعلها موضوعاً لأحكام ، ولكن ربما يعرض الإجمال على مصاديقها ويتردد بين كون الشيء مصداقاً له أو لا .
وهذا كالوطن والصعيد والمفازة والمعدن والحرز في السرقة والأرض الموات إلى غير ذلك من الموضوعات التي ربما يشك الفقيه في مصاديقها ، فيكون العرف هو المرجع في تطبيقها على موردها .
يقول المحقّق الأردبيلي في حفظ المال المودع : وكذا الحفظ بما جرى الحفظ به عادة ، فإنّ الأُمور المطلقة غير المعيّنة في الشرع يرجع فيها إلى العادة والعرف ، فمع عدم تعيين كيفية الحفظ يجب أن يحفظها على ما يقتضي العرف حفظه ، مثل الوديعة ، بأن يحفظ الدراهم في الصندوق وكذا الثياب والدابة في الإصطبل ونحو ذلك ، ثمّ إنّ في بعض هذه الأمثلة تأملًا ، إذ الدراهم لا تحفظ دائماً في الصندوق ، ولا الثياب وهو ظاهر . « 1 »
4 . الأعراف الخاصة
إنّ لكلّ قوم وبلد أعرافاً خاصة بهم يتعاملون في إطارها ويتفقون على ضوئها في كافّة العقود والإيقاعات ، فهذه الأعراف تشكل قرينة حالية لحلّ كثير من الإجماعات المتوهمة في أقوالهم وأفعالهم ، ولنقدم نماذج منها :
1 . إذا باع دابة ثمّ اختلفا في مفهومه ، فالمرجع ليس هو اللغة بل ما هو المتبادر في عرف المتعاقدين وهو الفرس .
2 . إذا باع اللحم ثمّ اختلفا في مفهومه ، فالمرجع هو المتبادر في عرف
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 279 / 10 280 .