تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
3 . دخول الحمام من دون تقدير مدّة المكث فيه ومقدار المياه التي يصرفها . 4 . استقلال الحافلة بأُجرة معينة من دون أن يعين حدّ المسافة . إلى غير ذلك من السير المستمرة بين المسلمين ولو اجتمع فيه الشرطان ، فالسيرة تضفي عليها الجواز تكليفاً لا وضعاً . فإن قلت : دلّ الدليل على بطلان الإجارة المجهولة ، فالقول بالصحّة في الأخير يصادم النص . قلت : المراد منه هو الدليل في خصوص المورد على وجه التنصيص . وأمّا الموجود في المقام فلا يتجاوز الإطلاق القابل للتقييد . والكلام الخامس في السيرة ، هي انّها على قسمين : تارة تصادم الكتاب والسنّة وتعارضهما ، كاختلاط النساء بالرجال في الأفراح والأعراس وشرب المسكرات فيها والمعاملات الربوية ، فلا شكّ انّ هذه السيرة باطلة لا يرتضيها الإسلام ولا يحتج بها إلّا الجاهل . وكاشتراط المرتهن الانتفاع من العين المرهونة ، أو اشتراط ربّ المال في المضاربة قدراً معيناً من الربح لا بالنسبة ، فهذا النوع من السيرة لا يحتج بها لمخالفتها للنص الصريح . وأُخرى لا تصادم الدليل الشرعي وفي الوقت نفسه لا يدعمها الدليل ، فهذا النوع من السيرة إن اتصلت بزمان المعصوم وكانت بمرأى ومسمع منه ومع ذلك سكت عنها تكون حجّة على الأجيال الآتية . وبذلك يعلم أنّ السير الحادثة بين المسلمين بعد رحيل المعصوم لا يصحّ الاحتجاج بها وإن راجت بينهم كالأمثلة التالية : 1 . عقد التأمين : وهو عقد رائج بين العقلاء ، عليه يدور رحى الحياة