تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
توضيحه : أنّ الغاية ليست منحصرة في القبول ، بل هنا فائدة أُخرى وهي انّ إخباره يكون مقدمة لحصول التواتر ، كما هو الحال في من رأى الهلال فيخبر وإن لم يكن حجّة لكنّه إذا ضمّ إليه مخبر آخر يكون حجّة . إلى هنا تمّ الوجهان : ثمّ إنّ المحقّق الخراساني أورد على التقرير الثالث إشكالًا بما يلي :

3 . عدم الإطلاق في وجوب الحذر

وحاصل هذا الإشكال : انّه لو سلّمنا وجوب الإنذار ووجوب الحذر ، فالآية إنّما تدل على وجوب الإنذار والحذر على وجه الإجمال لا على التفصيل ، فلعلّه يكون هناك شرط آخر للإنذار أو لوجوب الحذر لم تتطرق إليها الآية لعدم كونها في مقام البيان ، يقول المحقّق الخراساني : » وبعدم « 1 » إطلاق يقتضي وجوبه على الإطلاق ضرورة انّ الآية مسوقة لبيان وجوب النفر لا لبيان غائية التحذر ولعلّ وجوبه كان مشروطاً بما أفاده العلم « . أقول : هذا هو الإشكال المهم في المقام وهو وارد على جميع التقارير لا على التقرير الثالث فقط كما هو ظاهر الكفاية ، ولو قرر هذا الإشكال بوجه واضح لاتّضح عدم دلالة الآية على حجّية خبر الواحد ، وإليك البيان : تطرح الآية أُموراً ثلاثة وهي : أ . تقسيم العمل ، ب . وجوب الإنذار ، ج . وجوب الحذر . أمّا الأمر الأوّل ، فالآية بالنسبة إليه في مقام البيان وتصرّح بأنّ مسألة التعليم والتعلم كسائر المسائل الاجتماعية لا بدّ فيها من تقسيم العمل وأن يقوم
هامش
( 1 ) . من الطبعة المحشاة بتعاليق المشكيني » لعدم إطلاق « ولكنّه تصحيف والصحيح » وبعدم إطلاق « أي ويشكل الوجه الثالث بعدم إطلاق .