تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الخاص وهو تقسيم العمل وقيام عدّة بهذه الوظيفة المهمة ، وأمّا سائر الجوانب فقد طرحت جانبياً .

4 . وجوب الحذر إذا كان الإنذار بالأمر الواقعي

إنّ التفقّه الواجب ليس إلّا معرفة الأُمور الواقعية من الدين ، فالإنذار الواجب هو الإنذار بهذه الأُمور المتفقه فيها ، فالحذر لا يجب إلّا عقيب الإنذار بها ، فإذا لم يعرف المخاطب ان الإنذار هل وقع بالأُمور الدينية الواقعية أو بغيرها خطأ أو تعمداً لم يجب الحذر ، فانحصر وجوب الحذر إذا علم المتحذر صدق المنذر في إنذاره بالأحكام الواقعية . « 1 » يلاحظ عليه : أنّه لا وجه لهذا الإشكال بعد تسليم الإطلاق في جانبي الإنذار والحذر ، فلو قلنا بأنّ الآية تدل بإطلاقها على أنّه يجب على المنذر الإنذار سواء أفاد العلم أم لم يفد ، ويجب على المقيم الحذر مطلقاً كذلك كشف ذلك عن أنّ الشارع أمر بتلقّي إنذاره إنذاراً بالأمر الواقعي ، فيجب الحذر على السامع لكونه إنذاراً به . نعم لو أنكرنا الإطلاق ، كان لهذا الإشكال وجه « 2 » ، والظاهر انّ الإشكال بعد تسليم الإطلاق وأمّا مع إنكاره فلا مجال له .

5 . الإبلاغ مع التخويف غير نقل القول

وهذا هو الإشكال الخامس الذي طرحه الشيخ ، وحاصله : انّ المطلوب في المقام هو إثبات انّ حكاية الراوي قول الإمام حجّة للمجتهد ، دون فهمه منه ،
هامش
( 1 ) . الفرائد : 80 . ( 2 ) . لاحظ الفوائد : 188 / 3 .