2 . عدم كونه حجّة ، وهو عبارة أُخرى عن عدم وجوبه لا القول باستحبابه ، فالقول به إحداث قول ثالث .
التقرير الثاني : لزوم اللغوية لولا وجوب الحذر
إنّ الإنذار واجب بحكم كونه غاية للنفر الواجب بحكم » لولا « التحضيضية ، فإذا وجب الإنذار ، وجب التحذّر أيضاً ، وإلّا لغى إيجاب الإنذار ، والفرق بين التقريرين واضح .
فالتقرير الأوّل ، يتطرّق إلى إثبات وجوب الحذر ، من حسنه الملازم لوجوبه ، والمراد من الحذر هناك هو الحذر النفساني ، وهذا التقرير يتطرّق إلى وجوبه من أنّه لولا وجوب الحذر لغى الإنذار الواجب . ونظيره في الفقه ، قولهم بأنّه يحرم على النساء كتمان ما في أرحامهنّ ، الملازم لحجّية قولهن ، وإلّا لغى التحريم ، قال سبحانه : (
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
) . « 1 »
التقرير الثالث : غاية الواجب واجب
إنّ الحذر غاية للإنذار والنفر الواجبين ، وغاية الواجب واجب ، لأنّ وجوبهما لأجل تلك الغاية ، فلا يعقل أن تكون المقدمة واجبة دون ذيها ، والمراد من الحذر في هذا التقرير هو الحذر العملي أي الأخذ بقول المنذِر ، وهو عبارة أُخرى عن كونه حجّة .
المقام الثالث : إشكالات الاستدلال
إذا عرفت وجوه الاستدلال بالآية فاعلم أنّه قد أُشكل على كلّ تقرير
هامش
( 1 ) . البقرة : 228 .