وأُجيب بوجوه كثيرة :
1 . انّ السيد لا يخبر عن قول المعصوم إلّا عن حدس ، والحجّة هو الإخبار عن حس .
2 . انّ ادعاءه معارض بادّعاء الشيخ عن إجماع الطائفة على حجّية الخبر الواحد .
3 . انّ الأمر دائر بين دخوله وخروج غيره ، أو بالعكس ، فالثاني هو المتعيّن ، لاستلزامه التخصيص المستهجن .
4 . لو شمله إطلاق المفهوم ، يكون مآلها التعبير عن عدم حجّية الخبر الواحد بنقيضه ، وذلك بإدخال قول السيد ، وهذا خلاف البلاغة .
5 . انّ قول السيّد ، ليس من مصاديقه ، بل يناقض المفهوم ، لأنّه يدل على حجّية خبر الواحد ، وهو ينفيه ، فلا يعدّ مثله من مصاديقه .
6 . لو كان قول السيّد من مصاديق الآية لزم من حجّيته عدمه ، لأنّ إخباره عن عدم حجّية خبر الواحد ، يشمل قول نفسه بتنقيح المناط وما يلزم من وجوده ، عدمه ، باطل .
وهنا كلام للمحقّق الخراساني وحاصله : من الجائز أن يكون خبر العادل حجّة في زمان نزول الآية إلى زمان صدور هذا الخبر من السيّد ، وعند ذاك يدخل قول السيد تحت الآية ، ودخوله منتهى أمد الحكم الأوّل أعني الحجّية . « 1 » يلاحظ عليه : أنّه لا يمكن إدخال قول السيد في مفهوم الآية لا من عصر الرسالة ولا من عصر صدوره من السيّد ، إذ على الأوّل يعود محذور تخصيص الأكثر المستهجن ، وصيرورة الكلام أشبه باللغز وغيرها من الإشكالات ، وعلى الثاني يلزم حدوث النسخ في الأحكام بعد رحيل النبي ، وهو ممنوع إجماعاً .
هامش
( 1 ) . تعليقة الخراساني على الفرائد : 63 .