الإشكال الثاني : خروج المورد عن المفهوم
ما أشار إليه الشيخ أيضاً ، وهو انّ مفهوم الآية غير معمول به في الموضوعات الخارجية التي منها مورد الآية وهو إخبار الوليد بارتداد طائفة ، ومن المعلوم انّه لا يكفي فيه خبر العادل فلا أقلّ من اعتبار العدلين ، فلا بدّ من طرح المفهوم لعدم جواز إخراج المورد .
وقد أجاب عنه الشيخ بانّه لا يلزم إخراج المورد ، غاية الأمر يقيّد إطلاق المفهوم في مورد الموضوعات بضمّ عادل آخر إليه ، فقول العادل حجّة مطلقاً ، غاية الأمر إذا كان المخبَر به حكماً شرعياً يؤخذ بقوله ، وإذا كان موضوعاً خارجياً ، فليلتمس ضمُّ عادل إليه .
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره ليس جواباً عن الإشكال ، بل هو تقرير له ، وهو خروج المورد عن مفهوم الآية ، وما ذكره ليس إلّا تغييراً في التعبير ، فانّ معنى قوله : » يقيد إطلاق المفهوم في مورد الموضوعات « عبارة أُخرى عن عدم حجّية المفهوم في مورد الآية وانّه لو كان المخبر أيضاً عادلًا لا يعمل به بل لا بدّ من البيّنة .
وقد أجاب المحقّق النائيني عن الإشكال بوجه آخر ، ولم يرتضه السيد الأُستاذ والجواب والإشكال مذكور في التهذيب ، فلاحظ . « 1 »
الإشكال الثالث : اختصاصه بالموضوعات الخطيرة
والذي عندي في تفسير الآية من أوّلها إلى آخرها أمر وراء ما ذكره الأعاظم ، وحاصله : أنّ الآية غير ناظرة إلى الخبر بما هو خبر ، حتى نبحث عن المنطوق والمفهوم ونناقش ما يزاحم أصل المفهوم أو يعارضه ، بل الموضوع في الآية هو النبأ
هامش
( 1 ) . تهذيب الأُصول : 114 / 2 .