وأمّا في غيرها من سائر الأُمور غير المهمة فالآية ساكتة عنها منطوقاً ومفهوماً ، ولا يستعمل لفظ النبأ إلّا في الموضوعات ولا يعمّ الأحكام ، ويختص بالموضوعات التي لها خطر وشأن ، لا مطلقه .
هذا حول الإشكالات المختصة بالآية ، وهناك إشكالات لا تختص بها بل تعم جمع أدلّة حجّية الخبر الواحد .
الإشكالات غير المختصة بآية النبأ
هناك إشكالات لا تختص بالآية بل تعم جميع ما استدل به على حجّية الخبر الواحد ، وكان على الشيخ التفكيك بين النوعين :
الأوّل : التعارض بين المفهوم والآيات الناهية
وقد أشار إليه الشيخ وحاصله : معارضة المفهوم بالآيات الناهية عن العمل بغير العلم والنسبة عموم من وجه ، فيفترق المفهوم عنها في خبر العادل المفيد للعلم ، كما تفترق الآيات عن المفهوم في خبر الفاسق ويجتمعان في خبر العادل المفيد للظن ، فالمرجع هو عموم الآيات لأقوائيتها .
والحقّ أن يقال : إنّ النسبة بين المفهوم والآيات الماضية هي التباين ، لأنّ المراد من الظن كما مرّ هو الخرص والتخمين والحدس ، غير المبنيّ على دليل ، وأين هذا من خبر العادل الحاكي عن حس ؟
الثاني : المفهوم يعمّ قول السيد
لو كان خبر العادل حجّة ، فقول السيد أيضاً خبر الواحد ، داخل تحت الآية فلو كان حجّة لزم عدم حجّية الخبر الواحد بتاتاً .