الثالث : عدم شمولها للاخبار مع الواسطة
هذا الإشكال يتوجه على أخبار الآحاد المنقولة بوسائط ، دون المنقول بواسطة واحدة ، وفي الحقيقة إشكال واحد ويقرر بوجوه مختلفة ، وقد جاء في الكفاية وجهان منها .
أشار إلى الأوّل بقوله : » ربّما أشكل شمول مثلها « .
وإلى الثاني بقوله : » ولا يخفى أنّه لا مجال بعد اندفاع الإشكال « .
وأمّا الشيخ فقد اختلفت نسخ الفرائد ، فبعضها تشتمل على ثلاثة ، والبعض الآخر على أربعة ، أو خمسة ، وممن بينها بوجه واضح المحقّق النائيني في فوائده .
ونحن نذكر في المقام أكثر الوجوه مع إيضاح ما في الكفاية .
1 . انصراف الأدلة عن الاخبار بوسائط
إنّ القدر المتيقن من أدلّة حجّية الخبر الواحد ، هو الإخبار بلا واسطة ، لا الاخبار بواسطتين أو بوسائط .
2 . انصرافه عن الخبر التعبدي
الدليل منصرف عن الخبر التعبّدي ولا يعمّ سوى الخبر الوجداني ، فمن وقع في مبدأ السند فكلامه خبر وجداني ، دون من يحكيه هو عنهم فانّها أخبار تعبّدية لا دليل على حجّية قولها .
يلاحظ عليه : أنّه لا فرق بين الاخبار بلا واسطة أو معها عند العقلاء ، كما لا فرق عندهم بين الوجداني وغيره ، واقتصارهم على الوجداني يوجب العسر