تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

الثالث : عدم شمولها للاخبار مع الواسطة

هذا الإشكال يتوجه على أخبار الآحاد المنقولة بوسائط ، دون المنقول بواسطة واحدة ، وفي الحقيقة إشكال واحد ويقرر بوجوه مختلفة ، وقد جاء في الكفاية وجهان منها . أشار إلى الأوّل بقوله : » ربّما أشكل شمول مثلها « . وإلى الثاني بقوله : » ولا يخفى أنّه لا مجال بعد اندفاع الإشكال « . وأمّا الشيخ فقد اختلفت نسخ الفرائد ، فبعضها تشتمل على ثلاثة ، والبعض الآخر على أربعة ، أو خمسة ، وممن بينها بوجه واضح المحقّق النائيني في فوائده . ونحن نذكر في المقام أكثر الوجوه مع إيضاح ما في الكفاية .

1 . انصراف الأدلة عن الاخبار بوسائط

إنّ القدر المتيقن من أدلّة حجّية الخبر الواحد ، هو الإخبار بلا واسطة ، لا الاخبار بواسطتين أو بوسائط .

2 . انصرافه عن الخبر التعبدي

الدليل منصرف عن الخبر التعبّدي ولا يعمّ سوى الخبر الوجداني ، فمن وقع في مبدأ السند فكلامه خبر وجداني ، دون من يحكيه هو عنهم فانّها أخبار تعبّدية لا دليل على حجّية قولها . يلاحظ عليه : أنّه لا فرق بين الاخبار بلا واسطة أو معها عند العقلاء ، كما لا فرق عندهم بين الوجداني وغيره ، واقتصارهم على الوجداني يوجب العسر