تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
والحرج في الحياة ، ولو ثبت ذلك فمعناه إلغاء التاريخ عن قاموس العلم فانّه يقوم على العنعنة ، مع اهتمامهم بها . نعم لو كثرت الواسطة على نحو لا تسكن النفس بمثله كان لما ذكر وجه ، وأمّا الاخبار المنقولة في الكتب الأربعة وغيرها فليست الوسائط على حدّ تسقط كثرة الوسائط لها عن الاعتبار .

3 . لزوم كون المخبر به ذا أثر شرعي

إنّ التعبّد بتصديق العادل لا بدّ أن يكون لأجل ترتيب أثر شرعي على قوله ، وإلّا فلو كان المخبَر به فاقداً للأثر ، فلا يجب تصديقه ، فلو أخبر عن مقدار ارتفاع المنارة أو عن عمق البئر ، فلا يجب تصديقه لعدم ترتّب أثر شرعي عليه ، وعلى هذا فلو أخبر الراوي عن الإمام يجب تصديقه ، لترتّب الأثر على تصديقه ، فالمخبِر كالصفار إذا أخبر عن الإمام العسكري اشتمل على الحكم الشرعي ، وأمّا إذا أخبر عن إخبار المخبر ، كالصدوق أخبر عن إخبار الكليني ، وهو عن إخبار الصفار ، وهو عن الإمام العسكري ) عليه السلام ( ، فلا يترتب على تصديق الصدوق ولا الكليني أيّ أثر ، لأنّ المخبَر به ليس كلام الإمام ، بل إخبار الراوي الفاقد للأثر . يلاحظ عليه : أنّه يكفي في صحّة التعبّد أن يكون جزء الموضوع للأثر لا تمام الموضوع ، فيصحّ الأمر بتصديق الصدوق والكليني ، لغاية إثبات قول الصفار الذي يحمل قول الإمام والحكم الشرعي . وبعبارة أُخرى : يكفي وقوعه في طريق ثبوت موضوع ذي أثر شرعي .

4 . اتحاد الحكم مع جزء الموضوع

إنّ قول القائل » صدّق العادل « في كلّ خبر ذي أثر شرعي مركّب من أُمور ثلاثة :