تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أ . الحكم وهو : صدِّق . ب . الموضوع : كلّ خبر . ج . قيده : ذو أثر شرعي . فإذا أخبر زرارة عن الإمام الصادق ) عليه السلام ( عن طهارة العصير بعد التثليث أو نجاسته قبله ، فالأُمور الثلاثة متحققة بالشكل التالي ، فالحكم هو : وجوب التصديق ، والموضوع : خبره أعني » طهارة الشيء « أو نجاسته ، وأثره هو : وجوب الاجتناب عنه ، وعدم وجوبه . فالأُمور الثلاثة متحققة كما هو واضح . وأمّا إذا أخبر الصدوق عن الكليني ، وهو عن الصفار ، وهو عن الإمام العسكري ) عليه السلام ( فوجوب تصديق الصدوق يتوقف على تحقّق أُمور ثلاثة : الأوّل : الحكم وهو : وجوب التصديق . الثاني : الموضوع : إخباره عن الكليني . الثالث : الأثر : وليس الأثر هناك إلّا نفس الحكم ، إذ لا يترتب على إخبار الكليني للصدوق أيّ أثر شرعي سوى وجوب التصديق ، فيلزم أن يكون الحكم مأخوذاً في الموضوع ، وهو غير صحيح ، لأنّ الحكم متأخر رتبة ، والموضوع بعامّة أجزائه متقدّم . وبعبارة أُخرى : لا يمكن التعبّد بالتصديق إلّا أن يكون للموضوع ) إخبار الكليني للصدوق ( أثر شرعي قبل التعبّد ، والمفروض أنّ الأثر جاء من جانب الحكم ، وترتّب عليه في ناحيته وهذا نفس الدور . نعم لو كان هناك إنشاءان لوجوب التصديق بحيث يكون أحدهما جزء الموضوع ، والآخر الحكم المترتب عليه ، لارتفع الإشكال .