تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
1 . مجيء الفاسق به 2 . عدم مجيء الفاسق ، ولكنّه يلازم مجيء العادل به لافتراض أنّ الخبر محقّق الوجود ، والجائي به إمّا فاسق أو عادل ، فإذا لم يجئ به الفاسق ، يكون الجائي به عادلًا قطعاً لعدم الشق الثاني . يلاحظ عليه : أنّ الآية ليست بصدد بيان أحكام النبأ المطلق سواء أكان الجائي به الفاسق أو العادل فيختص التثبت بالأوّل دون الثاني ، بل بصدد بيان حكم نبأ الفاسق بشهادة قوله : (
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
) أي فاسق يحمل نبأ فالنفي والإثبات يجب أن يتواردا على موضوع واحد وهو نبأ الفاسق .

تقرير ثالث لمفهوم الشرط في الآية

إنّ هنا تقريراً ثالثاً يقرب ممّا ذكره المحقّق الخراساني ، وحاصله : أنّ الشرط تارة يكون بسيطاً ويكون الجزاء في نفسه متوقفاً على الشرط ، كما في قولك : إنْ رزقت ولداً فاختنه . وأُخرى يكون مركّباً ، ويكون الجزاء متوقفاً عقلًا على كليهما ، كما إذا قال : إن رزقت ولداً وكان ذكراً فاختنه . وثالثة يكون متوقفاً على أحدهما دون الآخر ، كما إذا قال : إن ركب الأمير وكان يوم الجمعة فخذ ركابه ، فإنّ أخذ الركاب متوقف على الركوب عقلًا ولا يتوقف على كون ركوبه يوم الجمعة . ومثله المقام فانّ التبيّن يتوقف على النبأ ، ولا يتوقف عقلًا على الجزء الآخر أعني كون الآتي به فاسقاً ، ومفاده عدم التبين عن النبأ عند انتفاء كون الآتي به فاسقاً . « 1 »
هامش
( 1 ) . مصباح الأُصول : 159 / 2 .