1 . عدم مجيء الفاسق والعادل به فيكون من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع .
2 . مجيء العادل به فيكون عدم التبيّن من قبيل السالبة بانتفاء المحمول ، لأنّ النبأ موجود ، والمنفي هو المحمول ، أعني : التثبيت .
يلاحظ عليه : أنّ المفهوم عبارة عن سلب الحكم عن الموضوع الوارد في القضية ، لا عن موضوع آخر لم يرد فيها ، فالموضوع في الآية حسب الفرض ، هو : نبأ الفاسق ، فالتثبّت عند المجيء به وعدم التثبّت عند عدم المجيء به ، يجب أن يتوارد عليه لا على موضوع آخر كنبإ العادل الذي ليس منه ذكر في الآية ، وعلى ذلك ينحصر مفهوم الآية بالصورة الأُولى ، وهو عدم مجيء الفاسق ، من دون نظر إلى نبأ العادل ، ومن المعلوم أنّ عدم التثبّت عند عدم مجيئه به ، لأجل عدم الموضوع للتثبت .
وبعبارة أُخرى : انّ الإثبات والنفي لدى وجود الشرط وعدمه ، يتواردان على الموضوع المذكور وهو » نبأ الفاسق « لا انّ الإثبات التبيّن يتوارد على نبأ الفاسق ، والنفي عدم التبيّن يتوارد على موضوع آخر ، وهو نبأ العادل .
مفهوم الشرط على تقرير الخراساني
لمّا وقف المحقّق الخراساني على الإشكال الوارد على تقرير المشهور ، عدل عنه إلى تقرير آخر قال ما هذا نصّه : انّ تعليق الحكم بإيجاب التبيّن عن النبأ الذي جيء به على كون الجائي به الفاسق يقتضي انتفاءه عند انتفائه .
توضيحه : انّ الموضوع هو النبأ المحقّق وجوده عبر الزمان ، والشرط هو مجيء الفاسق ، والجزاء هو وجوب التبين ، وعلى ذلك فليس مجيء الفاسق به من محقّقات الموضوع ، بل من حالاته ، لافتراض أخذ النبأ على نحو القضية الحقيقية ، فله حالتان :