محققات ما موجودة بل كتاب الموضوع ، بحيث ينتفي الموضوع بانتفائه .
والقضية الشرطية ذات المفهوم هو القسم الأوّل ، الذي يصحّ حمل المشروط ) الجزاء ( على الموضوع سواء كان هناك شرط أو لا ، لا القسم الثاني ، بل يكون سلب الجزاء عندئذ لأجل عدم الموضوع ، وهو ليس بمفهوم اصطلاحاً ، وإلّا يلزم أن تكون جميع القضايا الحملية ذات مفهوم ، إذا علمت هذا فاعلم :
انّ مفهوم الشرط في الآية يقرر على وجهين مبنيين على كون الموضوع ما هو ؟ فهل الموضوع :
1 . نبأ الفاسق إذا جاء به فيجب تبيّنه ؟
أو الموضوع .
2 . النبأ المفروض وجوده إن جاء به الفاسق يجب تبيّنه ؟
فقرّره المشهور على الوجه الأوّل ، وقرّر المحقّق الخراساني على الوجه الثاني . « 1 » وإليك كلا التقريرين :
مفهوم الشرط على تقرير المشهور
إنّ تقرير المشهور مبنيّ على جعل الموضوع : نبأ الفاسق ، والشرط : هو المجيء ، والجزاء : هو التبيّن والتثبت ؛ فكأنّه قال : نبأ الفاسق ، إن جاء به الفاسق ، فتبيّنه ويكون مفهومه :
نبأ الفاسق إن لم يجئ به فلا تتبيّنه ، لكنّ للشرط عدم مجيء الفاسق مصداقين :
هامش
( 1 ) . فوائد الأُصول : 169 / 3 .