استعمل فيه في الظهور الحقيقي :
1 . كقوله سبحانه : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا
) « 1 » ومورد الآية إراقة الدماء ، ولا يكتفى فيه بالوثوق والاطمئنان ، بل لا بدّ من العلم أو البيّنة .
2 . وقال سبحانه : (
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
) « 2 » أي يتبين أنّ القرآن حقّ بأجلى مظاهره .
3 . وقوله سبحانه : (
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
) . « 3 » ثانياً : لو صحّ ما ذكره لدلّ منطوق التعليل على حجّية الخبر العادل ، من دون حاجة إلى المفهوم ، لأنّ الظهور العرفي بمعنى الاطمئنان موجود في خبر العادل قطعاً .
الوجه الثاني :
ما أجاب به المحقّق الخراساني : من أنّ الإشكال مبنيّ على أنّ الجهالة بمعنى عدم العلم ، ولكنّه بمعنى السفاهة وفعل ما لا ينبغي صدوره من العاقل ، وهو غير موجود في خبر العدل .
فإن قلت : لو كان العمل بقول الفاسق عملًا سفهيّاً لما أقدم عليه أصحاب النبي وهم عقلاء .
هامش
( 1 ) . النساء : 94 .
( 2 ) . فصلت : 53 .
( 3 ) . البقرة : 187 .