ولكنّك عرفت أنّ الانتقال من العام إلى الخاص يمكن أن يتمّ عن طريق ضميمة لفظ » كلّ « إلى الملحوظ حتى يكون مشيراً وحاكياً عن الخصوصيات ، بأن يضع لفظة هذا لكلّ مفرد مذكر ، فالوضع عام ، لأنّ الملحوظ عام وهو المفرد المذكر ، والموضوع له خاص وهو ما أُشير إليه بقولنا كل .
الجهة الخامسة : في المعاني الحرفية
يقع البحث في الحروف في موضعين :
1 . ما هي معانيها ومضامينها .
2 . ما هي كيفية وضعها .
والنظر في كيفية الوضع وأنّه خاص أو عام يتبع اتخاذ النظر في الموضع الأوّل ، والبحثان مختلطان في كلام القوم .
ونحن نركز البحث على الموضع الأوّل ونبحث عن الموضع الثاني في الجهة السادسة .
التعريف المعروف لكلّ من الاسم والحرف ، وهو ما ذكره ابن الحاجب ( 570 640 ه ( صاحب الكافية حيث قال :
» الاسم ما دلّ على معنى في نفسه ، والحرف ما دلّ على معنى في غيره ، والمراد من الموصول هو الكلمة ، والضمير في كلّ من » نفسه « و » غيره « يرجع إلى المعنى . وأنّه في حدّ ذاته على قسمين ، قسم يكون مفهوماً محصلًا في نفسه ، لا يحتاج في تحصيله في الذهن إلى معنى آخر ، وقسم يكون مفهوماً متحقّقاً في الذهن يتبع غيره « . « 1 »
هامش
( 1 ) - شرح الكافية : 5 ، في معنى الحرف .