فمعنى » من « ومعنى » لفظة الابتداء « سواء . فينطبق على نظرية المحقّق الخراساني الآتية .
لكن الذيل يشير إلى نظرية غير معروفة ، هي انّ وزان الحروف وزان الأعاريب في أواخر الكلم ، فكما أنّ التنوين يشير إلى كون اللفظ فاعلًا ، ومفعولًا من دون أن يكون له معنى خاص فهكذا الحروف .
وثانياً : أنّ الميزان في كون اللفظ ذا معنى أو غيره إنّما هو التبادر ، ولا شكّ انّه يتبادر من الحروف معاني خاصة مندكة في معاني متعلقاتها لا انّها خالية من المعنى .
والفرق بين الحروف والاعراب واضح فانّ الحروف ممّا ينطق بها مستقلًا فيليق أن يكون لها وضع خاص دون الاعراب .
2 . نظرية المحقّق الخراساني
ذهب المحقّق الخراساني إلى أنّ المعاني الحرفية والاسمية متحدة جوهراً فلا فرق بينهما ، وانّ الاستقلال والآلية خارجان عن حريم المعنى وحقيقته وإنّما يعرضان عند الاستعمال . فيكون الوضع عاماً والموضوع له عاماً . « 1 » وإنّما ذهب إلى هذا القول تخلصاً من المضاعفات الموجودة في القول بأنّها موضوعة للمعاني الآلية من الابتداء والانتهاء ، لأنّ أخذ الآلية جزء للمعنى يوجب كون الموضوع له خاصاً ؟ وعندئذ يعود السؤال بأنّه ما هو المراد من كونه خاصاً ؟ فإن أُريد منه الجزئي الخارجي ، فربما يكون المستعمل فيه عاماً كما إذا قال : سر من البصرة إلى الكوفة ، وإن أُريد منه الجزء الذهني بحيث يكون لحاظ الآلية قيداً له فيترتب عليه عدّة أُمور :
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 15 / 1 .