تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وحدة تشابهها ، فالوضع خاص ، لأنّ الموضوع هو الكمية المعيّنة ، ولكن الموضوع له هو الجامع بينه وبين غيره . « 1 » فالمحقّقون حاولوا تصحيح هذا القسم كما صححوا أيضاً القسم السابق .

نظرية السيد الأُستاذ

إنّ سيدنا الأُستاذ حاول حسم النزاع بالبيان التالي : وحاصله : القول بالتفصيل بين كون الملحوظ الخاص حاكياً عن العام ، وبين كونه سبباً للانتقال إلى العام . فعلى الأوّل يمتنع هذا القسم ، لأنّ الملحوظ بما هو خاص لا يحكي عن العام ، ضرورة تقيّده بخصوصيات تعيقه عن حكاية العام . وأمّا على الثاني فلا مانع من إمكان القسم الرابع ، لأنّ الخاص ربّما يكون سبباً للانتقال إلى العام ، والانتقال خفيف المئونة لا يتوقف على أن يكون اللفظ حاكياً عن المنتقل إليه حتى يقال انّ الحكاية فرع الوضع ، بل ربّما يكون الضدّ سبباً للانتقال إلى الضدّ ، فكلّما يسمع الإنسان اسم موسى الكليم ينتقل إلى طاغوت عصره فرعون ، وهكذا . « 2 » نعم ذكر سيدنا الأُستاذ نفس هذا التفصيل في القسم الثالث ، وانّ العام لا يحكي عن الخصوصيات ولكن يوجب الانتقال إليها ، فلو كان الوضع متوقفاً على الحكاية فهذا القسم مثل القسم الرابع في الامتناع ولو كان الانتقال كافياً في الوضع فكلاهما سيان .
هامش
( 1 ) - حكى شيخنا الأُستاذ مدّ ظله انّه سمعه من والده عند تدريسه المنطق لجمع من الفضلاء . ( 2 ) - تهذيب الأُصول : 8 / 1 ، بتلخيص .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 52 | الشيخ جعفر السبحاني