وذاتياتها ، سواء كان ما بحذائها شيء كالأبيض ، أو لا كالممكن . وهذان القسمان لا يحكيان عن شيء من خصوصيات أفراده بل يحكيان عن الجامع الساري .
3 . العنوان العام الذي يحكي إجمالًا عن الخصوصيات التي يكون بها التشخص خارجاً .
والأوّل والثاني يحكيان عن الجامع الموجود في الفرد ، دون الخصوصيات ، والثالث يحكي عن نفس الخصوصيات التي بها يكون التشخص خارجاً ، مثل مفهوم » الشخص « و » الفرد « و » المصداق « فهذه عناوين كلية منتزعة من الأفراد والخصوصيات الخارجية . ونظيرها لفظ » كل « و » بعض « والموصولات مثل » من « و » ما « . وعندئذ يصحّ أن يوضع لفظ » الإنسان « ، لكلّ من ينطبق عليه لفظ الإنسان فانّ لفظ الكلّ ، حاك عن الأفراد إجمالًا ، أو يقال لفظ » هذا « موضوع لكلّ مفرد مذكر . « 1 » وهذا التقرير لا غبار عليه ، وعلى ذلك يمكن أن يمثل له بأسماء الإشارة ، فلفظ » هذا « وضع لكلّ مفرد مذكر ، فقولنا : مفرد مذكر إشارة إلى الجامع ، وإذا أضيف إليه لفظة كلّ يشير إلى المصاديق ، وهذا المقدار من الحكاية يكفي لكون الموضوع له خاصاً .
إلى هنا تمّ بيان القسم الثالث ، وإليك بيان القسم الرابع :
القسم الرابع : إمكاناً ووقوعاً
ذهب المحقّق الخراساني إلى امتناع القسم الرابع واستدلّ عليه بقوله :
إنّ الخاص لا يكون مرآة للعام ، لأنّه إذا لوحظت الخصوصية فيه حين
هامش
( 1 ) - لاحظ بدائع الأفكار : 38 / 391 .