على وجه سارية في أفرادها ، وجارية في مصاديقها ، فيشمل كلّ فرد محقّق في ظرفه ، وما قيل من أنّ العام لا يحكي عن المصاديق والأفراد فإنّما يصحّ إذا كانت القضية طبيعية أو خارجية ، وأمّا إذا كانت مأخوذة على نحو القضية الحقيقية التي تكون فيها الطبيعة متحدة مع المصاديق وسارية فيها ، فانّها تحكي عن الجميع حسب سريانها . « 1 » يلاحظ عليه : انّ معنى سريان الطبيعة في مصاديقها هو ثبوت الحكم عليها متى وجدت ، ويكفي في ثبوت الحكم انطباق العنوان عليها ، ويكفي في الانطباق كون الفرد بما هو إنسان مصداقاً للجامع بما هو هو ، لا بما له من الخصوصيات والقيود . وأمّا حكايتها عن الافراد والخصوصيات فلا ، لأنّ مناط الحكاية هو دخول الخصوصيات في مفاد الملحوظ العام ، والمفروض انّها حقيقة معرّاة ، وتصور انّ الجامع متحد مع الخصوصيات وإن كان صحيحاً لكن الاتحاد ليس مناط الحكاية ، وإنّما مناطها دخول الخصوصيات في المعنى الجامع وحكايتها عنها ، والمفروض أنّ الملحوظ الجامع لم يوضع إلّا لنفس الجامع .
الثالث : ما أفاده المحقّق العراقي وحاصله :
إنّ العناوين العامة المنتزعة على أنواع :
1 . العنوان المنتزع من الجامع الذاتي بين أفراده ، المتحد وجوداً مع خصوصيات الأفراد والمعرّى عنها تصوراً وحقيقة كالحيوان والإنسان .
2 . العنوان المنتزع من الأفراد باعتبار اتّصافها بخصوصية خارجة عن ذاتها
هامش
( 1 ) - حكى شيخنا الأُستاذ مدّ ظلّه انّه سمع ذلك التقرير من السيد الخوئي في درسه الشريف عام 1370 ه . ق وأشار إلى ذلك التقرير في المحاضرات بصورة عابرة حيث قال : وهذا هو الوضع العام والموضوع له الخاص وحاله كحال القضية الحقيقية ) المحاضرات : 53 / 1 ) .