يلاحظ عليه : أنّ الأسباب لها بقاء في عالم الاعتبار بشهادة أنّه ربّما يتعلّق بها الفسخ .
2 . ما يكون العنوان ظاهراً في المسبب مثل قوله : (
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
) « 1 » وقوله : » الصلح جائز بين المسلمين « « 2 » و » النكاح سنّتي « « 3 » و » الطلاق بيد من أخذ بالساق « . « 4 »
السابع : في أقسام الجزئية والشرطية و . . .
إنّ دخالة شيء في شيء تارة تكون بنحو الجزئية وأُخرى بنحو الشرطية .
ثمّ إنّ الجزئية والشرطية تنقسمان إلى الجزئية والشرطية للماهية ، وأُخرى للفرد ، وبذلك تصير الأقسام أربعة .
كما أنّ تأثير الشيء تارة يكون وجوده مؤثراً في المطلوب أو في كماله ، وأُخرى يكون وجوده مخلًا ، ثمّ المخل ينقسم إلى قسمين ، فتارة يكون وجوده مخلًا للواجب ومبطلًا للغرض ، وأُخرى يكون وجوده مخلًا للهيئة الاتصالية وقاطعاً لها كالضحك والبكاء والفعل الكثير الماحي لصورة الواجب . فيسمى الأوّل بالمانع كالحدث والخبث ، والثاني بالقاطع كالبكاء الممتد .
وإليك التفاصيل :
أمّا إذا كان للشيء مدخل في قوام الماهية سواء أكان بنحو الجزئية كالركوع والسجود ، أو بنحو الشرطية كالطهارة ، فيسميان بجزء الماهية وشرطها ، والفرق بين الجزء والشرط واضح ، لأنّ الجزء بوجوده حاضر في حدّ الشيء فيكون القيد والتقيد داخلًا فيها ، وأمّا الشرط فهو بوجوده وإن لم يكن حاضراً في قوام الشيء
هامش
( 1 ) - البقرة : 275 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : 21 / 3 ، الحديث 2 .
( 3 ) - لآلي الأخبار : 221 / 3 .
( 4 ) - الجامع الصغير : 57 / 2 .