الأمر الحادي عشر في الاشتراك اللفظي
الاشتراك اللفظي : عبارة عن كون اللفظ موضوعاً لمعنيين أو أكثر من واضع واحد « 1 » بأوضاع متعددة بالوضع التعييني أو التعيّني .
ويقع الكلام فيه في جهات :
الجهة الأُولى : في إمكان الاشتراك اللفظي
لا شكّ في إمكان الاشتراك اللفظي والدليل عليه وجوده ، فهذه هي العين تستعمل في الباكية والجارية ، ولو افترضنا انّها كانت حقيقة في واحدة منهما واستعملت في الأُخرى لعلاقة المشابهة لنبع الماء فيهما ، لا يضرّ بالمقصود ، إذ ليس المدّعى تقارن المعنيين في الوضع ، بل يكفي التعاقب أيضاً .
ثمّ إنّ هناك من أحال الاشتراك اللفظي بدعوى أنّه مخل بتفهيم المقصود من الوضع لخفاء القرائن .
وأجاب عنه في » الكفاية « من إمكان الاتّكال على القرائن الواضحة أوّلًا ، ومنع كونه مخلًا بالمقصود لتعلّق الغرض بالإجمال ثانياً .
هامش
( 1 ) - هذا القيد من قبيل » لزوم ما لا يلزم « ذكره من أحاله كالمحقق الخوئي ، وإلّا فالمشترك اللفظي ليس رهن واضع واحد ، بل الغالب هو تعدّد الوضع ، لتعدّد الواضع ، فتدبّر .