عقلية ولكنّها ملازمة عرفية فإمضاء المسبب العرفي والذي له سبب مثله ، يلازم إمضاء الثاني .
ب : التمسّك بالإطلاق المقامي ، وحاصله : أنّ كلّ شيء لا يلتفت إليه إلّا الأوحدي من الناس ، فلو كان معتبراً كان على الشارع التنبيه عليه ، وإلّا لزم نقض الغرض ، فمثلًا : أنّ العرف يرى تحقّق المنشأ في باب الطلاق بأي صيغة اتفقت ، مثل قوله : » أنت خلية « ، و » أنت برية « ، ولكن الشارع لا يرى السبب إلّا قوله : » أنت طالق « فإذا أمضى الشارع المسبب العرفي ) الطلاق العرفي ( ولكن كان هناك اختلاف بين الشرع والعرف في السبب نبّه عليه كما قال : إنّما الطلاق أن تقول : » أنت طالق « . « 1 » وحيث لم يرد في باب المعاملات بيان خاص بالنسبة إلى السبب يستكشف من سكوت الشارع عدم اعتبار سبب خاص ، وانّ السبب الفعلي كالسبب القولي ، وهذا نظير قصد الوجه والتمييز اللّذين يدّعيهما ابن إدريس في امتثال الواجبات ، والمشهور لم يقل بوجوبهما وذلك تمسكاً بإطلاقات أدلّة الصلاة ، لأنّ قصد الوجه والتمييز من الأُمور العقلية التي لا يلتفت إليهما إلّا الأوحدي من الناس فلو كان واجباً كان على الشارع التنبيه عليها ، ومثله المقام .
فإن قلت : فهل يمكن دفع الشكّ عن طريق المرآتية حسب ما قرر في المقام الأوّل ؟
قلت : ثمة فرق جوهري بين المقامين فانّ الإمضاء تعلّق في المقام الأوّل بالأسباب ، وتعلق الشكّ بسببية شيء كالمعاطاة ، فيمكن أن يقال انّ إمضاء السبب العرفي طريق إلى السبب الشرعي ، وهذا بخلاف المقام فانّ المفروض
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الحديث 3 و 4 .