القول بالصحيح سواء أكان شرطاً شرعياً كالطهارة ، أو شرطاً عقلياً غير قابل للأخذ في المتعلق كقصد الأمر ، أو شرطاً لتحقّق المأمور به كعدم الابتلاء بالضد .
ذهب الشيخ الأنصاري إلى خروج الشرائط عن تحت المسمّى ، قائلًا : بأنّ رتبة الأجزاء رتبة المقتضي ، ورتبة الشرائط متأخرة عن رتبة المقتضي ، فلا يسوغ إدخالها في المسمّى لتستوي مع الأجزاء رتبة . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّ تقدّم الأجزاء على الشرائط في عالم العين والكون لا يكون مانعاً من اجتماعهما في مقام التسمية ، كما أنّ الواجب والممكن كذلك ولكنّهما داخلان تحت عنوان الوجود .
أقول : الظاهر دخول الشرائط في المسمّى على القول بالصحيح ، بشهادة أنّ المحقّق الخراساني يجعل الموضوع له هو الجامع بين أفراد الصحيح الذي يترتب عليه النهي عن الفحشاء ، ومن المعلوم أنّ ذلك الأثر لا يترتب إلّا على الجامع للأجزاء والشرائط ، ويدلّ على ذلك ) دخول الشرائط في المسمّى عند الصحيحي ( اعتراض الأعمّي على الصحيحي من أنّ القول بالوضع للصحيح يلزم تكرار معنى الطلب في الأوامر المتعلّقة بها ، لأنّ الأمر حينئذ يرجع إلى الأمر بالمطلوب إذ هو معنى الصحيح ، فيكون المعنى أطلب المطلوب . « 2 » ومن المعلوم أنّ المطلوب هو التام جزءاً وشرطاً . ومع ذلك فالرائج بين العقلاء هو الفرق بين شرائط الماهية وشرائط التحقق بإدخال الأوّل في المسمّى كالطهارة ، وعدم دخول الثاني » كعدم الابتلاء بالأهم منه « وأمّا قصد الأمر فهو متفرّع على القول بإمكان أخذه في المتعلق أو لا . فعلى الأوّل يكون داخلًا في المسمّى دون الثاني .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 6 .
( 2 ) - الفصول : 48 .