هو خروج الصلوات الصحيحة القليلة الأجزاء عن المسمّى . كما أنّ وضعه للأجزاء القليلة من الصلوات الصحيحة يستلزم كون الأجزاء الأُخرى أمراً خارجاً عنها .
والحاصل : أنّ الأعمّي جعل بعض الأجزاء جزء المسمّى ، أعني : الأركان الأربعة ، والأجزاء الباقية جزء المأمور به وبذلك تخلّص عن الإشكال .
وأمّا الصحيحي فبما أنّه يدّعي الوضع للصحيح يجعل الجميع جزء المسمّى وليس عنده من جزء المأمور به عين ولا أثر ، فعند ذلك يتوجه إليه الإشكال المتقدم ، حيث إنّ وضعها للأجزاء الكثيرة يوجب خروج الأجزاء القليلة عن المسمّى ، كما أنّ وضعها للأجزاء القليلة يوجب اشتمال الأجزاء الكثيرة على الصلاة وغير الصلاة .
ثمّ إنّ ذلك صار سبباً لالتجاء المحقّق الخراساني إلى الجامع البسيط حتى يتمكن له ادّعاء وجوده في عامة الصلوات قليلة كانت أو كثيرة .
وبالجملة : انتخابه كون الموضوع له هو الأمر البسيط لأجل الفرار عن الإشكال المتقدم ، فإليك تقريبه مع سائر التقريبات الواردة للأعلام .
التقريب الأوّل للمحقّق الخراساني
حاصله : انّ الجامع بين أفراد الصلاة ليس مشخصاً باسمه ، ولكنّه يمكن الإشارة إليه بخواصه وآثاره ، قال : فانّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثر الكل فيه بذاك الجامع ، فيصحّ تصوير المسمى بلفظ الصلاة مثلًا ، بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن ونحوهما . « 1 »
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 36 / 1 .