تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
المعتبرة في العبادة في مقابل الآخر إذا كانت متصفة بصفات مقابلها . ككون القراءة صحيحة أو ملحونة ، فيكون بينهما من التقابل ، هو تقابل التضاد . وأُخرى على الجامع للأجزاء والشرائط وغير الجامع لهما ، فيكون بينهما من التقابل هو تقابل العدم والملكة . فالأوّل يناسب كون الصحّة في مقابل المرض ، والآخر كون الصحّة في مقابل المعيب .

الجهة الثانية ما هو المقصود من الوضع للصحيح ؟

هل المراد من الصحيح هو الصحيح بالحمل الأوّلي ، أو المراد هو الصحيح بالحمل الشائع ، أو لا هذا ولا ذاك بل ماهية لو وجدت في الخارج لوصفت بالصحّة ؟ لا طريق إلى القول الأوّل لاستلزامه كون الصلاة مرادفة لمفهوم الصحّة ، كما لا طريق إلى الثاني لاستلزامه أن يكون الموضوع له خاصّاً مع أنّ الجميع متفق على أنّ الموضوع له هو الأمر الكلي المردد بين الصحيح أو الأعم منه وغيره ، فتعيّن الثالث ، أي الماهية الاعتبارية التي لو وجدت في الخارج لوصفت بالصحّة ، فالصحّة الفعلية من صفات وجودها والتعليقية من أوصاف الماهية .

الجهة الثالثة ما هو الداخل في المسمّى ؟

لا شكّ أنّ الأجزاء داخلة في المسمّى ، إنّما الكلام في دخول الشرائط فيه على
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 135 | الشيخ جعفر السبحاني