بيان الإمام الهادي ( ع ) :
فقد ورد عن الإمام الهادي ( ع ) : انّه قد سئل عنه حمّاد الرازي في سرّ من رأى ، عن أشياء عن الحلال والحرام . واجابه ( ع ) بما سئل . ثمّ قال ( ع ) : إذا أشكل عليك شئ من امر دينك بناحيتك فاسئل عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى واقرأه منّى السّلام « 1 » .
بيان امام الرضا ( ع ) :
ومثل ارجاع الرضا ( ع ) ابن المسيّب إلى زكريّا بن آدم وفي سؤال أحمد بن إسحاق عن الإمام الهادي ( ع ) : عمّن آخذ وقول من أقبل ؟
فأجاب ( ع ) : العمرى ثقتي فما ادّى إليك عنّى ، فعنّى يؤدّى ، وما قال لك عنّى فعنّى يقول ، فاسمع له وأطع ، فانّه الثقة المأمون .
فاطلاق الكلام في هذه الأدلّة الواردة يشمل صورة وجود الملكة قطعا وترك الاستفصال في هذه الروايات دليل على ذلك .
اطلاقات الأدلّة :
وممّا يدلّ على ذلك أيضا ، اطلاقات ادلّة التّقليد اللفظيّة ، من حيث انّه لا يصدق على الواجد للملكة ولكن غير مستنبط بالفعل للحكم ، انّه أهل الذّكر أو العارف بالأحكام أو نحوهما من العناوين .
فإذا لم يصدق عليه أحد هذه العناوين فلا محالة يكون هو مصداقا لسلبها فيكون ممّن لا يعلم الحكم في المسألة . فيلزم له طريقان لمعرفة الحكم ، إمّا الاستنباط ، أو السؤال عن أهل الذكر ، فإذا لم يكن الأوّل وجب الثاني . هذا تمام الكلام بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) - جامع أحاديث الشيعة ج 1 / 51 .