تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

التّقليد لمن له ملكة الاجتهاد

حكم التّقليد لمن كان له ملكة :

وهل يجوز التّقليد لمن كان له ملكة الاجتهاد والقدرة على الاستنباط ، ولكن لم يجتهد فعلا ، أم لا يجوز له ذلك بل وجب عليه الاستنباط لوجود الملكة والقدرة ؟ واختلف الكلام هنا بالجواز وعدمه .

القائلون بالجواز :

امّا القائلون بالجواز فقد استدلّوا بالسّيرة العقلائية وكذا اطلاق الأدلّة . امّا السّيرة العقلائيّة ، فان العقلاء عاملون في مثل ذلك إلى الرجوع إلى من هو عالم بالمسألة وصاحب رأى . فانّ السّيرة قائمة على رجوع الاخصّائيين إلى أمثالهم إذا لم يكن لهم رأى في مورد ، بل وكثيرا ما يرجع الاطبّاء في علاج امراض أنفسهم إلى مثلهم . وامّا اطلاق الأدلّة : فقد ورد في النصوص لبيان الإرجاع إلى فقهاء الصحابة . بالرجوع إلى فقيه من فقهاء صحابتهم عليهم السّلام ، ممّن لم يعرف حكم مسألة وان كان مجتهدا بالفعل في بعض المسائل ، أو كان مقتدرا على ذلك ولكن لم يجتهد ، وعلى كلا التقديرين ، كانت له ملكة الاستنباط ولم يستنبط .